الشيخ محمد إسحاق الفياض
141
المباحث الأصولية
الصنف الرابع : الروايات الآمرة بعرض الشروط في باب المعاملات على الكتاب ، فكل شرط يكون مخالفاً للكتاب فهو مردود وباطل « 1 » ، وتقريب الاستدلال به نفس ما مر من التقريب في الأصناف المتقدمة . الصنف الخامس : الروايات الآمرة للناس بالرجوع إلى الكتاب بمختلف الألسنة ، فتارة بالقول وأخرى بالفعل وثالثة بالتقرير « 2 » ، وتقريب الاستدلال بها على حجية ظواهر الكتاب ما مر من التقريب في سائر الأصناف ، وهذه الأصناف من الروايات حيث أنها روايات متواترة جزماً وتدل بوضوح على حجية ظواهر الكتاب ، فتدخل الروايات المتقدمة بجميع طوائفها في الروايات المخالفة للكتاب ، والروايات المخالفة له باطلة ولا يمكن صدورها عن المعصومين عليهم السلام . وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان هذه الروايات لم تبلغ حد التواتر اجمالًا ، فمع ذلك لابد من تقديم هذه الروايات على الروايات السابقة من جهة أمكان الجمع العرفي الدلالي بينهما ، لأن هذه الروايات اظهر من الروايات الأولى دلالة ، فإذا كانت كذلك ، فلا بد من تقديمها عليها تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر . قد يقال كما قيل إن المراد من الكتاب في الصنف الأول من الروايات والصنف الرابع منها ، أما الاطلاق اللفظي أي لفظ الكتاب أو مدلوله المفسر بالرواية ، والمراد من الكتاب في الصنف الثاني والثالث هو لفظ الكتاب فحسب ، لان الروايات في هذين الصنفين ظاهرة في أن مرجعية الكتاب مرجعية مستقلة ، فاذن احتمال ان يكون المراد من الكتاب أعم منه ومن مضمونه ومدلوله المفسر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 : ص 353 ب 6 من أبواب الخيار . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 : ص 41 ب 7 من صفات القاضي .